أحمد الرحماني الهمداني
652
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
إليها درهمها وخذ التمر ، فقام إليه الرجل فلكزه ( 1 ) ، فقال الناس : هذا أمير المؤمنين فربا الرجل ( 2 ) واصفر ، وأخذ التمر ورد إليها درهمها ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ارض عني ، فقال : ما أرضاني عنك إن أصلحت أمرك ، وفي فضائل أحمد : إذا وفيت الناس حقوقهم ( 3 ) . 7 - ( مرت امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن أبصار هذه الفحول طوامع ( 4 ) ، وإن ذلك سبب هناتها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلمس أهله فإنما امرأة كامرأة ، فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافرا ما أفقهه ! فوثب القوم ليقتلوه فقال عليه السلام : رويدا إنما هو سب بسب أو عفو عن ذنب ( 5 ) . 8 - ( جاءه أبو هريرة - وكان تكلم فيه وأسمعه في اليوم الماضي - وسأله حوائجه فقضاها ، فعاتبه أصحابه على ذلك فقال : إني لأستحيي أن يغلب جهله علمي ، وذنبه عفوي ، ومسألته جودي ( 6 ) . 9 - قال ابن الأثير : ( ومنه حديث عائشة قالت لعلي يوم الجمل حين ظهر : ( ملكت فأسجح ) أي قدرت فسهل وأحسن العفو ، وهو مثل سائر ( 7 ) .
--> ( 1 ) - أي ضربه بجميع كفه . ( 2 ) - أي اخذه الربوة وهي علة تحدث في البرئة فتصير النفس صبعا . ( 3 ) - أي اخذه الربوة وهي علة تحدث في الرئة فتصير النفس صعبا . ( 4 ) - في نهج البلاغة : ( طوامح ) . ( 5 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 49 . ( 6 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 49 . ( 7 ) - ابن الأثير : النهاية ، ج 2 : ص 342 .